الهجرة إلى إسبانيا مجانا


الكثير من الشباب يحلمون بالهجرة إلى أوروبا أو أمريكا لكن كيف السبيل في ظل الصعوبات للحصول على تأشيرة أوروبا أو أمريكا ، لهذا العديد من الشباب يلجؤون إلى الهجرة السرية بشتى الطرق للوصول إلى أوروبا أو أمريكا أو أي بلد في العالم، سأستعرض عليكم في هذا المقال كيف هاجر أحد أصدقائي إلى إسبانيا




تنبيه: نحن لا نشجع الشباب على الهجرة السرية التي تؤدي بالأشخاص إلى التهلكة ، بل موقعنا يقدم إستشارات و طرق قانونية للهجرة إلى أوروبا أو أمريكا أو أي دولة أخرى




سبب تفكيري في الهجرة





إسمي يوسف كنت أدرس في الجامعة(جامعة محمد الخامس في الرباط) السنة الأولى مسلك القانون ، فإذا بي في آخر السنة و قع لي خصام مع أحد الأساتذة يوم الإمتحان لأنه وجدني أغش حيت تم توقيفي من الرجوع إلى الجامعة فجأة تحطمت أحلامي و كل سنوات الدراسية التي درستها ذهبت هباءا منثورا




  بدأت أفكر في الهجرة نحو أوروبا أو أمريكا طلبت فيزا فرنسا لكن تم رفضي  ، شاركت في قرعت أمريكا لكن لم تكن من نصيبي ، شعرت بالحزن لأنني لا أريد البقاء و العيش في المغرب بدون عمل ، فبدأت أفكر في الهجرة السرية و المخاطرة بنفسي من أجل حياة أفضل ، فطرحت الفكرة على صديقي معاد الذي كان يسكن في الحي الذي أتواجد به ، و شرحت له أنني أريد الهجرة إلى أوروبا عن طريق الهجرة السرية فوجدته هو أيضا مهووس بأوروبا و البحث عن فرص الشغل و تحسين أوضاعه المعيشية ، فخططنا أنا و معاد للهجرة السرية إلى أوروبا




الطريق نحو مدينة مليلية





في يوم 2 أكتوبر 2018 مع الساعة السابعة مساءا ذهبت أنا و معاد إلى محطة القطار بالرباط فحجزنا تذكرة الذهاب إلى مدينة الناظور على متن القطار الذي سينطلق مع الساعة 10 ليلا ذلك ما تم بالفعل ، الساعة تشير إلى السادسة صباحا القطار وصل إلى محطة الناظور ، مدينة جديدة لم يسبق لنا زيارتها و ليس لدي سوى معلومة واحدة هي عند الوصول إلى مدينة الناظور إركب الحافلة و توجه إلى بني نصر (مكان في الناظور و هي أقرب نقطة من مدينة مليلية المحتلة من طرف الإسبان) نعم ذلك ما فعلناه بالضبط




كيف دخلنا إلى مدينة مليلية








باب مليلية
باب مدينة مليلية




عند وصولنا أرى مدينة مليلية (المدينة المغربية المحتلة من طرف الإسبان)  مدينة كالقلعة محصنة بحائط طويل و باب كبير يتكون من باب أمامي محروس من طرف الشرطة المغربية و باب خلفي محروس من طرف الشرطة الإسبانية و مدخل يمر منه الأشخاص أصحاب الجنسية الإسبانية  و الأشخاص المقيمين بأوروبا و الأشخاص الذين يمتلكون جواز سفر منطقة الناظور و النواحي و مدخل تمر منه وسائل النقل نحو الضفة الأخرى ، فقال لي معاد لا أعتقد أننا سندخل إلى مدينة مليلية إنه أمر صعب فليس لنا ملجأ سوى العودة إلى الرباط ، فقلت له لن نعود ، هيا بنا لنأكل و نفكر كيف يمكننا الدخول ، فنظر إلي متحسرا فقال لي حسنا ، أخدنا بعض الوجبات السريعة




كيف دخلنا إلى مدينة مليلية





فقلت لمعاد هي نجرب حضنا للدخول من الباب ، حاولنا لكن كل محاولاتنا باءت بالفشل في كل مرة كانت الشرطة المغربية تعتقلنا ، في اليوم الخامس مع الساعة 5 مساءا المكان جد ممتلئ بالأشخاص و السيارات فإقتربت أمام الباب ننتظر فرصتنا للدخول من الباب الأمامي الذي يتواجد في ثلاث شرطيين مغاربة كانوا مشغولين جدا بسبب الإكتضاض فقلت لمعاد هيا ندخل بشكل عادي بدون أن نفعل أي حركة تثير إنتباه الشرطة نعم ذلك ما تم بالفعل دخلنا من الباب الأمامي لكن الآن أصبحنا أمام أصعب مهمة هي الدخول من الباب الخلفي الذي يتواجد بح حراس أمن إسبان فنفكر كيف يمكنا الدخول فإذا به وقعت حادثة سير شاحنة دهست سيارة من الخلف فذهبوا الشرطة لتفقد الأمر هيا لندخل إنه دورنا فجرينا حوالي 300 متر حتى لا يرونا الشرطة الإسبان




نعم ذلك ما تم بالفعل دخلنا من الباب الأمامي لكن الآن أصبحنا أمام أصعب مهمة هي الدخول من الباب الخلفي الذي يتواجد بح حراس أمن إسبان فنفكر كيف يمكنا الدخول فإذا به وقعت حادثة سير شاحنة دهست سيارة من الخلف فذهبوا الشرطة لتفقد الأمر هيا لندخل إنه دورنا فجرينا حوالي 300 متر حتى لا يرونا الشرطة الإسبان




المعانات التي وجهناها في مليلية





كانت الفرحة تغمرنا لأننا دخلنا إلى مدينة مليلية بعد عناء طويل ، فقال لي صديقي أين سنذهب الآن ، فقلت له لا أعلم بقينا في مدينة مليلية حوالي 10 أيام ننام في الأزقة ، نأكل من الأزبال واجهنا الكثير من المعانات ، كنت كل يوم نذهب إلى الميناء و نراقب السفن متى تدخل متى تخرج ، حراس السفن متى يتواجدون و متى لا يتواجدون




كيف هاجرنا إلى إسبانيا









سفينة armas




في يوم 18 أكتوبر الساعة التاسعة ليلا نزلت أنا و صديقي معاد و 2 آخرين إلى الميناء للمخاطرة على باخرة تنقل الركاب نحو إسبانيا إسم هذه الباخرة  armas ، عند نزولنا غلى الميناء ر أونا الحراس فتم القبض علينا فقامو بتعنيفنا و أخد أحديتنا و تم إطلاق سراحنا ، فبعد نصف ساعة عاد أحد من الأشخاص الذي كان معنا يرتدي حذاءه فسألته كيف عثرت عليه فقال لي إذهب إلى سلة المهملات التي تتواجد في المكان في المكان الذي تقف فيه الشاحنات فقلت لي  صديقي معاد هيا لنحظر أحذيتنا فذهبت فوجدت أحذيتنا فنظرت إلى المكان كان فارغ جدا لا يوجد حراس أمن فقط أرى السفينة لوحدها








شكل الحبل




فقلت لمعاد إنها فرصتنا لنحاول التسلل إلى الباخرة عبر حبل يكون مربوط مع السفينة كان طوله حوالي 16 مترا الأمر جد صعب للصعود لكن حاولنا بكل ما أتينا من قوة فوجدنا نفسنا فوق سطح السفينة لكن أين سنختبئ تفقدنا المكان جيدا فوجدنا غطاءين فقمنا بفتحهما ، بيت كبير تتواجد فيه مرساة عملاقة (سلسلة) يتم فتح هذا البيت عند الطوارئ فقمنا بالاختباء فيه و إغلاق الغطاء بإحكام لكي لا يشك المراقبين بأي شيء ، ذلك ما وقع بالفعل الساعة تشير إلى 4 صباحا السفينة على وشك الإقلاع المراقبين على مقربة من المكان الذي نختبأ فيه ، قامو بالتفتيش لكن لم يشكو أن هناك أي شخص يتواجد هناك ، بعدها بلحظات سمعنا جرس الإنظار على أن السفينة ستنطلق كانت الفرحة تغمرنا ، على أننا قريبين من تحقيق حلمنا




أخيرا وصلنا إلى إسبانيا





بعد 2 ساعات شعرنا بالسفينة توقفت في ميناء موتريل، أصوات عالية نسمعا من الخارج كان صوت الركاب فقلت لصديقي لن نخرج الآن لننتظر نصف ساعة حتى يصبح المكان فارغ ، الأمور تمشي في الطريق الصحيح خرجنا فوجدنا المكان فارغ فنزلنا من الحبل الذي طلعنا منه فذهنا مسرعين حتى لا يرانا أحد ، كان أمامنا حائط طوله حوالي 2.5 متر لا خيار إلا القفز من هنا فقمنا بذلك ، فدخلنا وسط غابة نتمش فيها لمدة يوم و نصف حتى لا يرونا الشرطة الإسبانية لأن العثور عليك يعني الترحيل إلى المغرب




وصلنا إلى  وسط مدينة غرناطة فوجدت شخص ألماني متشرد فسألته بالإنجليزي هل يوجد أي مسجد للمسلمين في هذا المكان فقال لي إذهب من هذا المكان فستجده كان يبعد حوالي 2كلم ، الساعة تشير إلى 1 ظهرا صلاة الظهر هناك أرى العديد من العرب و المسلمين فكنت فقط أنصت لأسمع الأشخاص الذين يتكلمون باللهجة المغربية ، فوجدت رجلين يضحكون و يتحدثون باللهجة المغربية




قصدته مسرعا، فشرحت له الوضع كيف جئت إلى هنا فقلت له أريد الإتصال بخالي في برشلونة ليساعدني ، أعطاني الهاتف فإتصلت به و أخبرته أنني في إسبانية في مدينة غرناطة فقال لي غدا في الصباح سأسافر إليك ، ذهبنا مع الرجل المغربي إسمه محمد إلى منزله تلك الليلة  كان يعيش لوحده قدم إلينا الأكل لأننا لم نأكل لمدة يومين ، و إستحممنا و أعطانا ملابس جديدة




في الصياح الباكر إتصل بي خالي فقال لي أنا في مدينة غرناطة أعطيني العنوان بالتفصيل ، بعد 20 دقيقة إلتقينا به و أخدنا معه إلى مدينة برشلونة ، أنا الآن أعيش في مدينة برشلونة و صديقي معاد تعرف على فتاة أوكرانية هو الآن يعيش معها في بلجيكا




شاهد أيضا  






0 التعليقات